الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب القدر

كتاب القدر

ومثله في ( النووي ) .

( معنى القضاء والقدر )

قال الراغب: «القدر» هو: التقدير.

و«القضاء»: هو التفصيل والقطع.

فالقضاء: أخص من القدر؛ لأنه الفصل بين التقدير.

فالقدر: كالأساس. والقضاء: هو التفضيل والقطع.

وذكر بعضهم: أن «القدر» بمنزلة المعد للكيل. والقضاء بمنزلة الكيل؛ ولهذا لما قال أبو عبيدة لعمر لما أراد الفرار من الطاعون بالشام: أتفر من القضاء؟ قال: أفر من قضاء الله إلى قدر الله؛ تنبيها على أن القدر -ما لم يكن قضاء- فمرجو أن يدفعه الله. فإذا قضى فلا مدفع له، ويشهد لذلك قوله تعالى: وكان أمرا مقضيا ، كان على ربك حتما مقضيا تنبيها على أنه صار بحيث لا يمكن تلافيه.

وبالجملة: فسبيل معرفة هذا الباب: التوقيف من الكتاب والسنة، [ ص: 341 ] دون محض القياس والعقل. فمن عدل عن التوقيف فيه ضل، وتاه في بحار الحيرة، ولم يبلغ شفاء، ولا ما يطمئن به الصدر؛ لأن القدر سر من أسرار الله تعالى، اختص العليم الخبير به، وضرب دونه الأستار، وحجبه عن عقول الخلق ومعارفهم؛ لما علمه من الحكمة، فلم يعلمه نبي مرسل، ولا ملك مقرب.

قيل: إن القدر ينكشف لهم إذا دخلوا الجنة، ولا ينكشف قبل دخولها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث