الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              4628 باب : رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر ، فلم يدخل الجنة

                                                                                                                              وأورده النووي في : (باب تقديم بر الوالدين إلخ) .

                                                                                                                              [ ص: 61 ] (حديث الباب)

                                                                                                                              (عن أبي هريرة ، قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : "رغم أنفه ، ثم رغم أنفه ، ثم رغم أنفه" . قيل : من ؟ يا رسول الله ! قال : "من أدرك والديه -عند الكبر- أحدهما ، أو كليهما ، ثم لم يدخل الجنة" ) .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              (عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "رغم أنفه ، رغم أنفه ، رغم أنفه") .

                                                                                                                              قال أهل اللغة : معناه : "ذل" . وقيل : كره وخزي . وهو : بفتح الغين ، وكسرها . وهو "الرغم" : بضم الراء ، وفتحها ، وكسرها .

                                                                                                                              وأصله : "لصق أنفه بالرغام" ، وهو تراب مختلط برمل .

                                                                                                                              وقيل : "الرغم" : كل ما أصاب الأنف ، مما يؤذيه .

                                                                                                                              (قيل : من ؟ يا رسول الله ! قال : "من أدرك والديه عنده : الكبر ، [ ص: 62 ] أحدهما ، أو كليهما . ثم لم يدخل الجنة") .

                                                                                                                              فيه : الحث على بر الوالدين ، وعظم ثوابه .

                                                                                                                              ومعناه أن برهما . عند كبرهما ، وضعفهما- : بالخدمة ، أو النفقة ، أو غير ذلك : سبب لدخول الجنة . فمن قصر في ذلك : فاته دخول الجنة ، وأرغم الله أنفه ، وأذله .




                                                                                                                              الخدمات العلمية