الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

الأنوار في شمائل النبي المختار

البغوي - الحسين بن مسعود البغوي

صفحة جزء
1209 - أخبرنا أبو محمد أنا أبو القاسم أنا الهيثم نا أبو عيسى نا نصر بن علي الجهضمي نا [ ص: 755 ] عبد الله بن داود قال سلمة بن نبيط : أخبرنا عن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد له صحبة رضي الله تعالى عنه قال : إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قبض فقال عمر : والله لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قبض إلا ضربته بسيفي هذا قال : وكان الناس أميين لم يكن فيهم نبي قبله فأمسك الناس قالوا : يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فادعه فأتيت أبا بكر وهو في المسجد فأتيته أبكي دهشا فلما رآني قال لي : أقبض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ قلت إن عمر يقول : لا أسمع أحدا يقول : إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قبض إلا ضربته بسيفي فقال لي : انطلق فانطلقت معه فجاء الناس قد زحفوا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : يا أيها الناس أفرجوا لي فأفرجوا له فجاء حتى أكب عليه ومسه فقال : إنك ميت وإنهم ميتون ثم قالوا : يا صاحب احب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أقبض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ قال : نعم فعلموا أن قد صدق قالوا : يا صاحب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنصلي على رسول الله صلى الله [ ص: 756 ] تعالى عليه وسلم ؟ قال : نعم قالوا : وكيف ؟ قال : يدخل قوم فيصلون ويكبرون ويدعون ثم يخرجون ثم يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يخرجون حتى يدخل الناس . قالوا : يا صاحب رسول الله أيدفن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ قال : نعم قالوا : أين ؟ قال : في المكان الذي قبض فيه روحه فإن الله لم يقبض روحه إلا في مكان طيب فعلموا أن قد صدق ثم أمرهم أن يغسله بنو أبيه . واجتمع المهاجرون يتشاورون فقالوا : انطلقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر فقالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير فقال عمر : من له مثل هذه الثلاث : ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول : لصاحبه من صاحبه ؟ لا تحزن إن الله معنا من هما ؟ قال : ثم بسط يده فبايعه وبايعه الناس بيعة حسنة جميلة .

التالي السابق


الخدمات العلمية