الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      الثاني : لو كان الزوجان مجتهدين فخاطبها الزوج بلفظة نوى بها الكناية في الطلاق ، ولا نية . وترى المرأة أنها صريحة فيه ، فللزوج طلب الاستمتاع بها ، ولها الامتناع منه ، عملا مع كل منهما بمقتضى اجتهاده ، وطريق قطع المنازعة بينهما أن يراجعا مجتهدا آخر ليحكم بينهما بما يؤدي إليه اجتهاده ، سواء قلنا : المصيب واحد ، أم كل مصيب . فإن كانا مقلدين قلد من شاء ، فإن اختلفا يخير إن استويا ، وإلا فيقلد الأعلم والأورع ، وإن كانت تتعلق بغيره عمل بما قلنا في المجتهدين . هكذا قال في المحصول " وغيره . وأما القاضي فذكر في مختصر التقريب " أن من القائلين بأن المصيب [ ص: 312 ] واحد من صار في هذه الصورة إلى الوقف حتى يرفع الأمر إلى القاضي . فعلى هذا يكون حكم الله فيها هو الوقف ظاهرا وباطنا حتى يرفع أمرها إلى القاضي فينزلها على اعتقاد نفسه ، وهذا حكم الله حينئذ . ومنهم من قال : تسلم المرأة إلى الزوج الأول ، فإن نكحها نكاحا يعتقد صحته وهو السابق به فلا يبعد أن يكون هذا هو الحكم . قال : وهذه الصورة وأمثالها من المجتهدات ، وفيها تقابل الاحتمالات ، فيجتهد المجتهد فيها عندنا وما أدى إليه اجتهاده فهو حق من وقف أو تقديم أو غيرهما من وجوه الجواب . .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية