حدثنا أحمد بن محمد بن أبي شيبة قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن حيان قال: حدثنا عن أبو حاتم السجستاني أبي عبد الرحمن العتبي قال: كان أعرابي يشبب بامرأة، فقيل له: صفها، فقال: كان والله وجهها السقم لمن رآها، ولفظها البرء لمن ناجاها، وكانت في القرب أبطن من الحشا، وفي النأي أبعد من السما، ولقد كنت آتيها في أهلها فيتجهمني لسانها ويمنيني طرفها، فتعتريني لذلك فترة فتذكرني الصبا وهوى يهتك مني ستر الحيا.
أبيات فيها بعض معنى الخبر السابق
قال القاضي: وقد أنشدت ثلاثة أبيات البيت الثالث يضارع بعض ما أتت به ألفاظ هذا الخبر وهي:
وتنال إن نظرت بلحظتها ما لا ينال بحده النصل وإذا نظرت إلى محاسنها
فكل موضع نظرة قتل ولقلبها حلم تصد به
عن ذي الهوى ولطرفها جهل
[ ص: 724 ] وما أتى من هذا الضرب كثير، وقد أتينا منه في أوائل مجالسنا هذه، ورسمنا من منظومه لنا ولغيرنا.