حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة، قال: حدثنا أبو العباس المنصوري، قال: لما قتل أمير المؤمنين المنصور أبا مسلم، قال: رحمك الله أبا مسلم، بايعتنا وبايعناك، وعاهدتنا وعاهدناك، ووفيت لنا ووفينا لك، وإنا بايعناك على ألا يخرج علينا أحد في هذه الأيام إلا قتلناه فخرجت علينا فقتلناك.
ولما أمر المنصور بقتله وقد دس له رجالا من خاصته، وقال لهم: إذا سمعتم تصفيقي فاضربوه، فضربه شبيب بن داج ثم ضربه القواد، فدخل وقد كان كلم عيسى بن موسى المنصور في أمره، فلما رآه قتيلا استرجع، فقال له المنصور: احمد الله تعالى أنك هجمت على نعمة ولم تهجم على مصيبة، فقال أبو دلامة:
أبا مسلم ما غير الله نعمة على عبده حتى يغيرها العبد أبا مسلم خوفتني القتل فانتحى
عليك بما خوفتني الأسد الورد