حدثني أبو المنذر، قال: حدثني شيخ من أهل وادي القرى، قال: لما استعدى آل بثينة على مروان بن الحكم جميل وطلبه ربعي ابن دجاجة العبدي صاحب تيماء هرب إلى أقاصي بلادهم، فأتى رجلا من بني عذرة شريفا وله بنات سبع كأنهن البدور جمالا، فقال: يا بناتي! تحلين بجيد حليكن والبسن جيد ثيابكن ثم تعرضن لجميل فإني أنفس على مثل هذا من قومي، فكان جميل إذا تزين ورآهن أعرض بوجهه فلا ينظر إليهن، ففعلن ذلك مرارا وفعله جميل، فلما علم ما أريد بهن أنشأ يقول:
حلفت لكي تعلمن أني صادق وللصدق خير في الأمور وأنجح لتكليم يوم من بثينة واحد
ورؤيتها عندي ألذ وأصلح من الدهر أو أخلو بكن وإنما
أعالج قلبا طامحا حيث يطمح