طالب مشاكس
حدثنا علي بن محمد بن كامل النخعي ، قال : حدثنا علي بن جعفر الرماني ، قال : حدثنا قال : إسماعيل السدي ، مالك أكتب عنه ، فسئل عن فريضة فيها اختلاف عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجاب فيها بجواب فقلت : فما قال فيها زيد بن ثابت ، علي بن أبي طالب فأومأ إلى الحجبة فلما هموا بي حاصرتهم وحاصروني فأعجزتهم ، وبقيت محبرتي بكتبي بين يدي وعبد الله بن مسعود ، مالك ، فلما أراد أن ينصرف ، قال له الحجبة : ما نعمل بكتب الرجل ومحبرته ، فقال : اطلبوه ولا تهيجوه بسوء حتى تأتوني به ، فجاءوا إلي فرفقوا بي حتى جئت معهم ، فقال لي : من أين أنت ؟ فقلت : من كنت في مجلس أهل الكوفة ، فقال لي : إن أهل الكوفة قوم معهم معرفة بأقدار العلماء ، فأين خلفت الأدب ؟ قال : قلت : إنما ذاكرتك لأستفيد ، فقال : إن عليا وعبد الله لا ينكر فضلهما ، وأهل بلدنا على قول زيد ، وإذا كنت بين ظهراني قوم فلا تبؤهم بما لا يعرفون فيبدأك منهم ما تكره .
قال : ثم حججت من سنتي وقدمت الشام ، فدخلت دمشق فجلست في حلقة الوليد بن مسلم ، فلم أصبر أن سألته عن مسألة فأصاب ، فقلت : أخطأت يا فقال : تخطئني في الصواب وتلحن في الإعراب ، فقلت : خفضتك كما خفضك ربك ، وداخلته الاحتجاج فمال الناس إلي وتركوه ، وقالوا : أبي العباس ، أهل الكوفة أهل الفقه والعلم ، فخفت أن يندأني منه ما ندأني من فإذا رجل له حلم ودين وزعه عن الإقدام . مالك بن أنس ،