الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
خطبة عتبة في حجته

حدثنا محمد بن الحسن بن محمد بن دريد قال حدثنا أبو عثمان عن العتبي عن أبيه عن هشام بن صالح عن سعيد القصير قال : حج عتبة سنة إحدى وأربعين والناس قريب عهدهم بالفتنة ،  فصلى بمكة الجمعة ثم قال : يا أيها الناس إنا قد ولينا هذا المقام الذي يضاعف للمحسن فيه الأجر وعلى المسيء فيه الوزر ، ونحن على طريق ما قصدنا ، فلا تمدوا الأعناق إلى غيرنا فإنها تنقطع دوننا ، ورب متمن حتفه في أمنيته ، فاقبلوا العافية ما قبلناها فيكم وقبلناها منكم . وإياكم ولو فإنها أتعبت من كان قبلكم ولن تريح من بعدكم ، وأنا أسأل الله تعالى أن يعين كلا على كل؛ قال فصاح به أعرابي : أيها الخليفة ، فقال : لست به ولم تبعد ، فقال : يا أخاه ، فقال : قد أسمعت فقل ، فقال : تالله إن تحسنوا وقد أسأنا خير من أن تسيئوا وقد أحسنا ، فإن كان الإحسان لكم دوننا فما أحقكم [ ص: 448 ] باستتمامه ، وإن كان منا فما أولاكم بمكافأتنا ، رجل من بني عامر بن صعصعة يلقاكم بالعمومة ، ويقرب إليكم بالخؤولة ، قد كثره العيال ووطئه الزمان ، وبه فقر وعنده شكر ، فقالعتبة : أستغفر الله منكم وأستعينه عليكم ، قد أمرت لك بغناك فليت إسراعنا إليك يقوم بإبطائنا عنك .

التالي السابق


الخدمات العلمية