حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال حدثنا عبد الرحمن بن منصور قال حدثنا عن أبيه قال : بعث العتبي إلى عثمان بن عفان وهو محصور عنده ابن عباس فقال مروان بن الحكم ، عثمان : يا أما ترى إلى ابن عمك كان الأمر في ابن عباس بني تيم وعدي فرضي وسلم حتى إذا صار الأمر إلى ابن عمه بغاه الغوائل ، قال فقلت له : والله إن ابن عمي ما زال عن الحق ولا يزول ، ولو أن ابن عباس حسنا وحسينا بغيا في دين الله الغوائل لجاهدهما في الله حق جهاده ، ولو كنت كأبي بكر وعمر لكان لك كما كان لأبي بكر وعمر بل كان لك أفضل لقرابتك ورحمك وسنك ، ولكنك ركبت المر وهاباه . قال فاعترضني ابن عباس : مروان فقال : دعنا من تخطئتك يا فأنت كما قال الشاعر : ابن عباس
دعوتك للعتاب ولست أدري أمن خلفي المنية أم أمامي فشققت الكلام رخي بال
وقد جل الفعال عن الكلام
جعلت شعار جلدك قوم سوء وقد يجزى المقارن بالقرين
فما نظروا لدنيا أنت فيها بإصلاح وما نظروا لدين
قال القاضي أبو الفرج : فقد أنبأ هذا الخبر أن أصح التأويلين في ما قاله علي لعثمان في الخبر المتقدم هو ما وصفنا .