حدثنا المظفر بن يحيى بن أحمد المعروف بابن الشرابي، قال: حدثنا الحسين بن قصر، قال: حدثنا الجرمي، قال: دخلت حماما في درب الثلج، فإذا فيه سوار بن عبد الله القاضي في البيت الداخل قد استلقى وعليه المئزر، فجلست بقربه فساكتني ساعة ثم قال: قد أحشمتني يا رجل، فإما أن تخرج أو أخرج فقلت: جئت أسألك عن مسألة، فقال: ليس هذا موضع المسائل، فقلت: إنها من مسائل الحمام، فضحك وقال: هاتها، فقلت: من الفتى الذي يقول:
سلبت عظامي لحمها فتركتها عواري مما نالها تتكسر وأخليتها من مخها فتركتها
قوارير في أجوافها الريح تصفر إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت
مفاصلها خوفا لما تتنظر خذي يدي ثم اكشفي الثوب فانظري
بلى جسدي لكنني أتستر
قوله: أحشمتني لغة، وحشمتني أكثر في العربية، قال الشاعر:
لعمرك إن قرص أبي خبيب بطيء النضج محشوم الأكيل