الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
تقبل السواد في أيام المأمون فربح كثيرا

حدثنا علي بن محمد بن الجهم أبو طالب الكاتب ، قال حدثني القاسم ابن أحمد الكاتب ، قال حدثني أحمد بن محمد بن مدبر ، قال حدثني إسحاق ابن إبراهيم بن مصعب قال : تضمنت السواد من المأمون لسنة ثلاث عشرة ومائتين بأربعمائة ألف كر شعيرا مصرفا بالفالج حاصلا ، وثمانية آلاف ألف درهم سوى مؤن العمل وأرزاق العمال وغير ذلك ، فارتفع لي فيه من الفضل بعد المؤن والأرزاق الجارية عشرون ألف ألف درهم ، قال : فأتيت المأمون ، فقلت : يا أمير المؤمنين إني قد استفضلت في ضمان السواد عشرين ألف ألف درهم ، قال : قد سررتني وقد سوغتها ، ولكن اكتب إلى عبد الله بن طاهر فعرفه أني إنما ضمنتك السواد له وسوغتك هذا الفضل لمكانه ومحله مني ، ففعلت ، قال : فكتب إلى عبد الله بن طاهر : قد سرني ما كتبت به من ربحك عشرين ألف ألف درهم وتسويغ أمير المؤمنين إياك ذلك ، وأمير المؤمنين أجل قدرا وأعظم خطرا من أن يستكثر هذا من فعله ، إذ كان أهلا لما هو أكثر منه ، وليس ينبغي أن نقنع لك بهذا دون أن أضيف إليه شيئا آخر من مالي فاقبض من غلة ضياعي مائة ألف ألف درهم   .

التالي السابق


الخدمات العلمية