حدثنا المظفر بن يحيى بن أحمد الشرابي ، قال حدثنا أبو العباس المرثدي ، قال أخبرني طلحة بن عبد الله الطلحي ، قال أخبرني إبراهيم بن سعدان ، قال حدثنا ابن بشير المديني قال : بني أمية فمررت بقرية فإذا رجل مرنح من الشراب قائم يبول ، فسألته عن الطريق فقال : أمامك ، ثم لحقني فقال : انزل ، فنزلت ، فقال : ادن دونك وعليك الحانة ، فدخلت ، فأحضر سفرة واستل سلة فأخرج منها رغفا ووذرا من لحم فقال : أصب ، ثم سقاني خمرا ، فإذا ثم قال لي : كيف علمك بالشعر؟ قلت : قد رويت ، فأنشدني قصيدته : أبو مالك .
صرمت حبالك زينب ورعوم
فلما انتهى إلى قوله :
حتى إذا أخذ الزجاج أكفنا نفحت فأدرك ريحها المزكوم
قال : ألست تزعم أنك تبصر الشعر؟ قلت : بلى ، قال : فكيف لم تشقق بطنك فضلا عن ثوبك عند هذا البيت؟! قال : قلت : قد فعلت عند البيت الذي سرقت هذا منه ، قال : وما هو؟ قلت : بيت الأعشى :من خمر عانة قد أتى لختامها حول ، تفض غمامة المزكوم
تعليق الجريري
قال القاضي : للأعشى في هذا المعنى بيت هو أبلغ من هذا البيت في كلمة له أخرى وهو .
من اللاتي حملن على الروايا كريح المسك تستل الزكاما