حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو محمد بن أبي سعد، قال: حدثنا عبد الله بن الربيع، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: صنع الرشيد ذات ليلة بيتا واضطرب عليه الثاني، فقال: علي بالعباس بن الأحنف، فأتي به في جوف على حال من الذعر عظيمة، فقال له الرشيد: لا ترع، قال: وكيف لا يكون ذلك؟ وقد طرقت في منزلي في مثل هذا الوقت فلم أخرج من منزلي إلا والراعبة فيه، وأهلي لا يشكون في قتلي، فقال: إنما أحضرتك لبيت قلته صعب علي أن أشفعه بمثله، قال: ما هو؟ قال:
جنان قد رأيناها فلم نر مثلها بشرا
فقال العباس:يزيدك وجهها حسنا إذا ما زدته نظرا
إذا ما الليل جن علي ك بالإظلام واعتكرا
ودج فلم تر قمرا فأبرزها ترى قمرا
في صلة هذا الخبر
حدثنا قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، الغلابي، قال: سئل عن ابن عائشة قال: الذي يقول: أشعر المحدثين،
كأن ثيابه أطلع ن من أزراره قمرا
بدا وكأنما قمر على أزراره طلعا
[ ص: 72 ] بحت المسك من عرق الجبين بنانه ولعا
كأن ثيابه أطلع ن من أزراره قمرا
يزيدك وجهه حسنا إذا ما زدته نظرا
بعين خالط التفتي ر من أجفانها
ووجه سامري إذ تصوب ماؤه قطرا
يعني العباس بن الأحنف.