الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أصحاب الحديث يؤذون ابن عياش

حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال حدثنا عبد الله بن خلف قال حدثنا محمد بن زكرياء وليس بالغلابي قال حدثني سليمان بن محمد بن عبد الرحمن العرزمي قال : كنت عند أبي بكر بن عياش فجاءه أصحاب الحديث فآذوه ، فبعث إلى صاحب الربع فجاءه فقال له : حاجتك يا أبا بكر ، قال : أقم هؤلاء عني قال : وما حالهم؟ قال : أصحاب الحديث ، قد آذوني وأضجروني ، قال : ارفق بهم يا أبا بكر فقد قصدوك ولهم حق ، فغضب وقال : انظروا إلى هذا البتيارك!! ثم قال : أتدرون ما البتيارك؟ قالوا : لا ، قال : كانت امرأة بالكوفة لها زوج قد عسر عليه المعاش ، فقالت له : لو خرجت فضربت في البلاد وطلبت من فضل الله تعالى ، فخرج إلى الشام فكسب ثلاثمائة درهم ، فاشترى بها ناقة سمينة فارهة ، فركبها وسار عليها ، فأضجرته فحلف بطلاق امرأته ليبيعنها يوم يقدم الكوفة بدرهم ، فقالت له امرأته : ما جئت به؟ قال : أصبت ثلاثمائة درهم فاشتريت هذه الناقة فأضجرتني ، فحلفت بطلاقك ثلاثا أن أبيعها أول يوم أقدم الكوفة بدرهم ، فقالت : أنا أحتال لك فعلقت في عنث الناقة سنورا وقالت : أدخلها السوق فناد من يشتري السنور [ ص: 504 ] بثلاثمائة درهم والناقة بدرهم ، ولا أفرق بينهما ، قال : ففعل ، فجاء أعرابي فجعل يدور حول الناقة ويقول : ما أسمنك ما أفرهك ما أرخصك لولا هذا البتيارك   .

التالي السابق


الخدمات العلمية