حدثنا يزداد بن عبد الرحمن ، قال حدثنا أبو موسى ، قال حدثنا القحذمي عن عمه عن ابن دأب قال : ما شيء بلغني عنك؟ قال قلت : وما هو؟ قال : بلغني أنك تقول إن أبا الوليد عنترة فقئت عينه قبل أن يموت ، قال قلت : نعم ، قال : ومن فقأها؟ قال قلت : غلام من بني قبال ، قال : عندك في ذلك شاهد؟ قلت : نعم ، قال : فأنشدنيه ، فأنشدته :
غزا ثم آب العبد خائب جده إلى ضخمة الأذنين والكف شهبره فبات إليها كاسرا شق عينه
فقالت له من عار عينك عنترة فقال لها لا ضير إن ملمة
ألمت وإن الدهر يقلب أعصره وإن غلاما من قبال أصابهم
وما كان عن كف القبالي أهدره
أما بنو عبس فإن دعيهم ولت فوارسه وأفلت أعورا
سمع التذامر والتواصي بينهم لا يفلتن العبد عنتر عنترا
تعليق على ما جاء في الخبرين السابقين
قال القاضي : قد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير هذا الطريق في ذكر عنترة محبته رؤية عنترة وأنه قال : لو أدركته نفعته؛ وقول الشاعر إلى ضخمة الأذنين والكف شهبرة الشهبرة : العجوز المولية ، ويقال شهورة وينشد في هذا :
أم الحليس لعجوز شهوره
وجاء في بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزيد بن حارثة لا تتزوج خمسا ، فذكر فيهن الشهبرة . ويقال أيضا عجوز شهربة وأنشدوا في هذا :
أم الحليس لعجوز شهربه ترضى من اللحم بعظم الرقبه
تفقأ فوقه قلع السواري وجن الخازباز به جنونا
وكنت أبا ستة كالبدور أفقي بهم أعين الحاسدينا