حدثنا أحمد بن العباس العسكري قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثنا محمد بن الحسن الأنصاري قال حدثنا عبد العزيز بن محمد المخزومي قال : إلى هشام بن عبد الملك إبراهيم بن هشام المخزومي ، وكان عامله على الحجاز : أما بعد فإن أمير المؤمنين قد قلد ما كان ولاك من الحجاز خالد بن عبد الملك ، وإن أمير المؤمنين لم يعزلك حتى كنت وإياه كما قال القطامي :
[ ص: 565 ]
أمور ما يدبرها حكيم بلى فنهى وهيب ما استطاعا وكلن الأديم إذا تفرى
بل وتعيبا غلب الصناعا
فلما ورد كتابه على إبراهيم تغير وجهه وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أصبحت اليوم واليا ، وأنا الساعة سوقة ، فقام إليه رجل من بني أسد بن خزيمة فقال :
فإن تكن الإمارة عنك راحت فإنك للهشام وللوليد
وقد مر الذي أصبحت فيه على مروان ثم على سعيد
قال القاضي : قول هشام حتى كنت وإياه عطف وإياه الذي هو النصب على التاء ، وهي في موضع رفع ، لأنه من باب المفعول معه ، كقولهم : ما صنعت وإياكن ومنه قول الشاعر :
فكان وإياها كحران لم يفق عن الماء إذ لاقاه حتى تعذرا