الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قريش أسخى أم أمية  

حدثنا عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا سليم بن حرب، قال: حدثنا أبو هلال الرباضي، عن حميد بن هلال، قال: تفاخر رجلان رجل من قريش ورجل من بني أمية، فقال هذا: قومي أسخى من قومك، وقال هذا: لا، قومي أسخى من قومك، فقال: سل في قومك حتى أسأل في قومي، فافترقا على ذلك، فسأل الأموي عشرة من قومه فأعطوه مائة ألف عشرة آلاف عشرة آلاف، قال: وجاء الهاشمي إلى عبيد الله بن عباس فسأله فأعطاه مائة ألف، ثم أتى الحسن بن علي فسأله فقال له: هل أتيت أحدا قبلي؟ قال: نعم، عبيد الله بن عباس فأعطاني مائة ألف، فأعطاه الحسن مائة ألف وثلاثين ألفا، ثم أتى الحسين بن علي فسأله، فقال: هل سألت أحدا قبل أن تأتيني، قال: نعم، أخاك الحسن فأعطاني مائة ألف وثلاثين ألفا.

فقال: لو أتيتني قبل أن تأتيه أعطيتك أكثر من ذلك، ولكن لم أكن لأزيد على سيدي، فأعطاه مائة ألف وثلاثين ألفا، قال: فجاء الأموي بمائة ألف من عشرة، وجاء الهاشمي بثلثمائة وستين ألفا من ثلاثة، فقال الأموي: سألت عشرة من قومي فأعطوني مائة ألف، وقال الهاشمي سألت ثلاثة من قومي فأعطوني ثلثمائة ألف وستين ألفا، قال: ففخر الهاشمي الأموي فرجع الأموي إلى قومه فأخبرهم الخبر، فرد عليهم المال فقبلوه، ورجع الهاشمي إلى قومه فأخبرهم الخبر فرد عليهم المال فأبوا أن يقبلوه، وقالوا: لم نكن لنرتجع شيئا قد أعطيناه.

التالي السابق


الخدمات العلمية