حدثنا قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي، محمد بن يحيى بن أبي عباد، قال: حدثني عمر بن محمد بن عبد الملك، قال: شرب المعتز ويونس بن بغا بين يديه يسقيه والجلساء والمغنون حضور قد أعد الخلع والجوائز، إذ دخل بغا فقال: يا سيدي! والدة عبدك يونس في الموت وهي تحب أن تراه، فأذن له فخرج، وفتر المعتز لبعده ونعس، فقام الجلساء وتفرق المغنون إلى أن صليت المغرب وعاد المعتز إلى مجلسه، ودخل يونس وبين يديه الشموع فلما رآه المعتز دعا برطل فشربه وسقى يونس رطلا، وغنى المغنون وعاد المجلس أحسن ما كان، فقال المعتز:
تغيب فلا أفرح فليتك لا تبرح فإن جئت عذبتني
فإنك لا تسمح فأصبحت ما بين دي
ن ولي كبد تجرح على ذاك يا سيدي
دنوك لي أصلح