حدثنا محمد بن الحسن بن دريد قال: أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة وأخبرنا الأشنانداني عن التوزي عن أبي عبيدة قال: مصعب بن الزبير نابي بن ظبيان أحد بني [ ص: 632 ] عابس بن مالك، وكان أخوه عبيد الله فاتكا، فنذر أن يقتل به مائة، فقتل ثمانين وختمهم بمصعب، وأنشأ يقول:
يرى مصعب أني تناسيت نابيا وبئس لعمر الله ما ظن مصعب قتلت به من حي فهر بن مالك
ثمانين منهم ناشئون وشيب وكفي لهم رهن بعشرين أو يرى
علي مع الإصباح نوح مسلب أأرفع سيفي وسط بكر بن وائل
ولم أرو سيفي من دم يتصبب فوالله لا أنساه ما ذر شارق
وما لاح في داج من الليل كوكب وثبت عليه ظالما فقتلته
فقصرك منه يوم شر عصبصب
وجاء بالرأس إلى عبد الملك فهم عبد الملك ساجدا فأراد أن يقتله ثم قال:
هممت ولم أفعل وكدت وليتني فعلت فكان المعولات أقاربه
ثم خاف عبد الملك فلحق بعمان، فجاء إلى سليمان بن سعيد بن جعفر بن . . . قال: . . . مكانه وتذمم أن يقتله، فدس إليه نصف بطيخة قد سمها وقال: هذا أول ما رأيناه من البطيخ، فلما أكلها أحس بالموت، ودخل إليه سليمان يعوده فقال: ادن مني أيها الأمير أسر إليك شيئا فقال: قل ما بدا لك فليس في البيت غيري وغيرك، فمات هناك. قتل