قال أبو بكر النقاش: وألقيت رقعة إلى أبي بكر القاضي أحمد بن موسى الأنطاكي مكتوب فيها:
أيها الفاضل الكثير العدات صانك الله عن مقام الدناة أيكون القصاص من فتك لحظ
من غزال مورد الوجنات أم يخاف العذاب من هو صب
مبتلى بالزفير والحسرات ليس إلا العفاف والصوم والنس
ك زاجرا عن الشبهات
فأخذ الرقعة وكتب على ظهرها:
يا ظريف الصنيع والآلات وعظيم الأشجان واللوعات
إن تكن عاشقا فلم تأت ذنبا بل ترقيت أرفع الدرجات
فلك الحق واجبا إن عرفنا من تعلقته من الحجرات
أن أكون الرسول جهرا إليه إذ تنكبت موبق الشبهات
ومتى أقض بالقصاص على اللح ظ حبيبي أخطئ طريق القضاة
الفتك: بطش الإنسان بغيره على وجه المكر والغدر، يدل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " "، وفيه ثلاث لغات: فتك وفتك وفتك. الإيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن