19 - قال: وحدثنا ، ثنا يعقوب بن سفيان عمرو بن عثمان ، نا عمار بن يوسف ، حدثني ، عن صفوان بن عمرو راشد بن سعيد ، عن عوف بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " ". قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: " هم الجماعة " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وإحدى وسبعون في النار، والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار .
قال الشيخ (الإمام رحمه الله) قوله: "ما أنا عليه وأصحابي" الذي كان عليه -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه ما مضى عليه أئمة الدين المشهورون في الآفاق. قال -رحمة الله عليه- (سن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [ ص: 110 ] وولاة الأمر من بعده سننا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله -عز وجل-، واستكمال لطاعته، وقوة على دين الله -عز وجل- ليس لأحد تغييرها، ولا تبديلها، ولا النظر في رأي من خالفها، فمن اقتدى بما سنوا اهتدى، ومن استبصر بها مبصر، ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرا. وقال عمر بن عبد العزيز : " الزهري ". الاعتصام بالسنة نجاة، والعلم يقبض قبضا سريعا، ونعش العلم ثبات الدين والدنيا، وذهاب ذلك كله في ذهاب العلم
وقال -رضي الله عنه-: " أبي بن كعب فإنه ما على الأرض عبد على السبيل والسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فيعذبه أبدا، وما على الأرض عبد على السبيل والسنة ذكر الرحمن في نفسه فاقشعر جلده من خشية الله، إلا كان مثله كمثل [ ص: 111 ] شجرة قد يبس ورقها، فهي كذلك إذ أصابتها ريح شديدة فتحات عنها ورقها، إلا حط عنه خطاياه، كما تحات عن تلك الشجرة ورقها، وإن اقتصادا في سبيل وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة، فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادا أو اقتصادا أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنتهم صلوات الله عليهم ". عليكم بالسبيل والسنة،