ذكر قال الله –تعالى-: آية أخرى: تدل على وحدانية الله -تعالى- من انتقال الخلق من حال إلى حال. ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين إلى قوله: فتبارك الله أحسن الخالقين ، وقال -عز وجل-: ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون . وقال -عز وجل-: قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه إلى قوله: متاعا لكم ولأنعامكم ، وقال: إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ، ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ، وقال: أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون .
بيان ذلك من الأثر.
217 - أخبرنا ، أنا والدي، أنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن زياد ، ومحمد بن يعقوب قالا: نا ، نا الحسن بن علي بن عفان . عبد الله بن نمير
قال أبو عبد الله : وأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب ، نا أبو زرعة بن عمرو ، نا ، نا أبي قالا: نا عمرو بن حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب -رضي الله عنه- قال: حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق: " عبد الله بن مسعود أن خلق أحدكم يجمع [ ص: 380 ] في بطن أمه أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله -تعالى- إليه ملكا بأربع كلمات فيقول: اكتب أجله ورزقه وشقي أو سعيد، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيغلب عليه الكتاب الذي قد سبق فيختم له بعمل أهل النار (فيدخل النار)، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيغلب عليه الكتاب الذي قد سبق فيختم له بعمل أهل الجنة ".