الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
29 - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق الصغاني ، نا أبو النضر ، نا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس -رضي الله عنه- قال: كنا نهينا أن نسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن شيء، فكان يعجبنا أنه يأتيه الرجل من أهل البادية فيسأله ونحن نسمع، فأتاه رجل منهم فقال: يا محمد: أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك، قال: صدق. قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله، قال: فمن نصب هذه الجبال؟ قال: الله، قال: فمن جعل فيها هذه المنافع؟ قال: الله، قال: فبالذي خلق السماء والأرض، ونصب الجبال، وجعل فيها هذه المنافع آلله أرسلك؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك: أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا صدقة في أموالنا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن، فلما مضى قال: لئن صدق ليدخلن الجنة "   .

قال الشيخ: (الإمام) -رحمه الله-: هذا حديث مخرج في [ ص: 125 ] صحيح مسلم من رواية أبي النضر .

وقال قوم من أهل اللغة: هو اسم مشتق، يقال: أله يأله إلاهة، بمعنى عبد يعبد عبادة، وقرئ: "ويذرك وإلاهتك" أي: عبادتك، والتأله: التعبد، فمعنى الإله: المعبود، وقول القائل: لا إله إلا الله، معناه: لا معبود غير الله، وإلا بمعنى غير لا بمعنى الاستثناء .

ومن أسماء الله تعالى: الرحمن الرحيم،  فالرحمن يجمع كل معاني الرحمة، قال ابن عباس -رضي الله عنه- قوله: هل تعلم له سميا ليس أحد يسمى الرحمن غيره.

التالي السابق


الخدمات العلمية