الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل

في كراهية التأويل

روي عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان (به) واجب، والجحود به كفر،  وهذا يمنع تأويله، وحمله على الاستيلاء.

ودليل آخر: أن المتكلمين مثل: الباقلاني ، وابن فورك وغيرهما قد [ ص: 446 ] أثبتوا صفات ولم يعقلوا معناها، ولم يحملوا الوجه على الذات، واليدين على النعمتين، بل أثبتوها صفات ذات لورود الشرع بها.

ودليل آخر: أن من حمل اللفظ على ظاهره، وعلى مقتضى اللغة حمله على حقيقته، ومن تأوله عدل به عن الحقيقة إلى المجاز، ولا يجوز إضافة المجاز إلى صفات الله تعالى   .

وفي رواية المروذي : وقد سأل أحمد عن عبد الله التيمي فقال: [ ص: 447 ] صدوق، لكن حكي عنه أنه ذكر حديث الضحك، فقال: مثل الزرع، وهذا كلام الجهمية .

التالي السابق


الخدمات العلمية