337 - وأخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك ، نا ، حدثني أبي (قالا): نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا عفان بن مسلم ، عن همام بن يحيى قال: سمعت قتادة -رضي الله عنه- أنس بن مالك -رضي الله عنه- حدثه أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- حدثهم عن ليلة أسري به قال: " بينما أنا في الحطيم -وربما قال مالك بن صعصعة في الحجر- مضطجعا فجعل يقول لصاحب الأوسط بين الثلاثة قال: فأتاني فقد، وقال قتادة : فشق ما بين هذه إلى هذه، قال قتادة : فقلت للجارود وهو إلى جنبي، ما يعني (قال) من ثغرة نحره إلى شعره، وقد سمعته يقول: من قصة إلى شعره قال: فاستخرج قلبي قال: فأتيت بطست من ذهب مملوءا إيمانا وحكمة فغسل قلبي، ثم حشي، ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض، فقال له قتادة الجارود : أهو البراق يا أبا حمزة ؟ قال: نعم، يضع خطوه عند أقصى طرفه قال: فحملت عليه. قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، فقيل: مرحبا به، ونعم المجيء جاء ففتح، فلما خلصت (فإذا فيه فانطلق بي جبريل حتى أتى بي السماء الدنيا فاستفتح فقيل: من هذا؟ فقال آدم) . قال: هذا آدم أبوك فسلم عليه [ ص: 489 ] (قال) : فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد . قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم: قيل: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما تخلصت فإذا بيحيى وعيسى وهما ابنا الخالة قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما. قال: فسلمت فردا السلام، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثالثة فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح فلما خلصت فإذا يوسف قال: هذا يوسف فسلم عليه قال: فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى السماء الرابعة فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت فإذا إدريس قال: هذا إدريس فسلم عليه قال: فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح. قال: ثم صعد حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت، فإذا هارون قال: هذا هارون فسلم عليه، قال: فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح قال: ثم صعد حتى أتى السماء السادسة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: [ ص: 490 ] محمد قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت فإذا موسى قال: هذا موسى فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح. قال: فلما جاوزته بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: وما لي لا أبكي، لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي. قال: ثم صعد حتى أتى السماء السابعة فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت قال: هذا إبراهيم فسلم عليه قال: فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، قال: ثم رفعت لي سدرة المنتهى قال: وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: فأما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. قال: ثم رفع لي البيت المعمور، فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك. قال : وحدثنا قتادة الحسن ، عن -رضي الله عنه-: ثم لا يعودون فيه، ثم رجع إلى حديث أبي هريرة أنس قال: قال: ثم فرضت علي الصلاة خمسين صلاة كل يوم قال: فرجعت فمررت على ثم أتيت بإناء من خمر، وإناء من لبن، وإناء من عسل قال: فأخذت اللبن. قال: هذه الفطرة أنت عليها وأمتك موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم، فقال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، فإني جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة؛ فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك. قال: فرجعت فوضع عني عشرا قال: فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: بأربعين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك [ ص: 491 ] لا تستطيع كل يوم أربعين صلاة، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا أخر، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت بثلاثين صلاة كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع ثلاثين صلاة كل يوم، فإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت فوضع عني عشرا أخر، قال: فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: بعشرين صلاة، قال: إن أمتك لا تستطيع عشرين صلاة كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم، إن أمتك لا تستطيع عشر صلوات كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم. قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك. قال: قلت لقد سألته -عز وجل- حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم، فلما نفذت ناداني مناد: قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي ". أن
قال: وأخبرنا أبو سعيد النقاش قال: سمعت أبا سعيد محمد بن محمد الأعلم، قال: سمعت أبا حامد بن محمد المقرئ في قوله -عز وجل-: وهو بالأفق الأعلى أراد به الرسول -صلى الله عليه وسلم- حين أسري به في [ ص: 492 ] ليلة المسرى، وأنه رفع إلى الأفق الأعلى، ثم زيد في مرتبته فبلغ به السدرة المنتهى، ثم زيد به في رفعته بلغ به إلى أن دنا من ربه -عز وجل- حتى صار أقرب إلى ربه -عز وجل- من القدر الذي ذكر في التنزيل: فأوحى إلى عبده ما أوحى تكليما منه -عز وجل- كفاحا ما كذب الفؤاد ما رأى ببصره. قيل: رأى ربه ببصره وصدق به فؤاده.
قال: وأخبرنا أبو سعيد قال: سمعت إبراهيم بن علي الخلالي قال: سمعت أبا القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي وجرى في مجلسه حديث المعراج، فقال: قال -عز وجل-: سبحان الذي أسرى بعبده ، ولم يقل: سرى عبده، أسقط بهذه اللفظة كل التعريضات عن حديث المعراج. رواية -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. أنس بن مالك