338 - أخبرنا عمر بن أحمد ، أنا ، أنا أبو سعيد النقاش إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المحفوظي ، نا أحمد بن محمد بن الحسن الماسرجسي ، نا شيبان بن فروخ بالأبلة ، نا ، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني -رضي الله عنه- أنس بن مالك بيت المقدس قال: فربطته [ ص: 493 ] بالحلقة التي يربط بها الأنبياء. قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءني أتيت -يعني بالبراق- وهي دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه قال: فركبته حتى أتيت (جبريل) بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل: اخترت الفطرة. قال: ثم عرج بي إلى السماء فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل . قيل: ومن معك؟ قال: محمد . قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا فإذا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل . قيل: ومن معك؟ قال محمد . قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه. قال: ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا فرحبا بي ودعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل . قيل: ومن معك؟ قال: محمد . قيل: وقد بعث إليه؟ قال: بعث إليه، ففتح لنا فإذا أنا بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن، قال: فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل . قيل: ومن معك؟ قال: محمد . قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس فرحب بي ودعا لي بخير. قال الله -عز وجل-: ورفعناه مكانا عليا ، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد . قيل: وقد بعث إليه؟ ففتح لنا، فإذا أنا بهارون فرحب بي ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل: من هذا، قال: جبريل . قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا فإذا أنا [ ص: 494 ] بموسى فرحب ودعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل . قيل: ومن معك؟ قال: محمد ، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، فإذا أنا بإبراهيم مسند ظهره إلى البيت المعمور، فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال قال: فلما غشيها من الله ما غشي تغيرت قال: فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها. قال: فأوحى إلي ما أوحى، ففرض خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى فقال: فإن أمتك لا تطيق ذلك، فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم، قال: فرجعت إلى ربي -عز وجل- فقلت: أي رب: خفف عن أمتي. قال: فحط عني خمسا، فرجعت إلى موسى فقلت: حط عني خمسا، قال: إن أمتك لا تطيق ذلك فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قال: فلم أزل بين ربي وبين ما فرض ربك -عز وجل- على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة، قال: فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، موسى حتى قال: يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، كل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرا، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا، فإن عملها كتبت سيئة واحدة، قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته فقال: ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قد رجعت إلى ربي -عز وجل- وقد استحييت ". رواه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " مسلم في الصحيح عن شيبان .
[ ص: 495 ]