الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
49 - وروي عن بريدة ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنكم إذا قلتم ذلك أسخطتم ربكم ".  

قيل السيد: المحتاج إليه، والمحتاج إليه بالإطلاق هو الله، ليس للملائكة ولا الإنس ولا الجن غنية عنه؛ لو لم يوجدهم لم يوجدوا، ولو لم يبقهم بعد الإيجاد لم يكن لهم بقاء، ولو لم يعنهم فيما يعرض لهم لم يكن لهم معين غيره؛ فحق على الخلق أن يدعوه بهذا الاسم.

ومن أسمائه: البادئ:  وهو في رواية عبد العزيز بن الحصين ومعناه المبدئ، يقال: بدءا وإبداء، بمعنى واحد، قال الله تعالى: [ ص: 157 ] وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده ابتداء الأشياء من غير أصل.

ومن أسمائه: الحكيم:  قال الله -عز وجل-: والله عليم حكيم ، وقال: العزيز الحكيم قيل: الحكيم: الذي لا يقول ولا يفعل إلا الصواب.

[ ص: 158 ]

وقيل: الحكيم بمعنى المحكم، أي: هو المحكم لخلق الأشياء صرف عن مفعل إلى فعيل، ومعناه: إتقان التدبير في خلق الأشياء، وحسن التقدير لها، قال الله -عز وجل-: الذي أحسن كل شيء خلقه يعني: حسن التدبير في إنشاء كل شيء من خلقه على ما أحب أن ينشيه عليه، قال الله -عز وجل-: وخلق كل شيء فقدره تقديرا . قال بعض العلماء: " إنما زادت هذه الأسماء على التسعة والتسعين اسما في القرآن؛ لأن بعضها متكرر، من ذلك: العالم والعليم، والغافر والغفور ".

ومن أسماء الله تعالى: الذارئ:  ومعناه: المنشئ والمنمي، قال الله -عز وجل-: جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه أي: جعلكم أزواجا ذكورا وإناثا؛ لينشئكم فيكثركم وينميكم.

[ ص: 159 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية