الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
51 - وروي عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " إن الله -عز وجل- صنع كل صانع وصنعته   " قيل: الصنع: الاختراع والتركيب.

ومن أسمائه: الفاطر:  قال الله -عز وجل-: الحمد لله فاطر السماوات والأرض وقيل: الفاطر: فاتق المرتتق من السماء والأرض، قال الله -عز وجل-: أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما قال الخطابي :" الفاطر هو الذي فطر الخلق، أي: [ ص: 161 ] ابتدأ خلقهم، قال الله تعالى: فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة وقال أبو روق عن ابن عباس -رضي الله عنه-: لم أكن أعلم معنى فاطر السموات والأرض حتى اختصم إلي أعرابيان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، يريد استحدثت حفرها ".

ومن أسمائه تعالى: المجيب،  يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه، قال الله -عز وجل-: أجيب دعوة الداع إذا دعان .

ومن أسمائه تعالى: الوالي:  قيل: هو المالك للأشياء، والمتولي لها، والمتصرف بمشيئته فيها.

(ومن أسمائه: البر،  أي: العطوف على عباده، المحسن إليهم، الرحيم بهم، ومن بره بعباده إمهاله العاصي، لا يؤاخذه فيعجله عن التوبة) .

ومن أسمائه: الرؤوف:  وهو فعول من الرأفة، قيل: الرأفة: أبلغ الرحمة وأرقها، ويقال: إن الرأفة أخص، والرحمة أعم.

[ ص: 162 ] ومن أسمائه -عز وجل-: الماجد والواجد، والواحد والأحد،  خولف بين بناء الماجد والمجيد، ليؤكد معنى الواجد، الذي هو الغني، فيدل به على السعة والكثرة، وليأتلف الاسمان، ويتقاربا في اللفظ ومعنى الواحد: الذي لم يزل وحده لم يكن معه آخر، وقيل: هو المنقطع القرين، المعدوم النظير، وأما الأحد: فقال أهل العربية: أصله وحد، والفرق بين الواحد والأحد: أن الواحد هو المنفرد بالذات، لا يضامه آخر، والأحد هو المنفرد بالمعنى لا يشاركه فيه أحد، قيل: إن الأحد يصلح في موضع الجحود، والواحد في موضع الإثبات، يقال: لم يأتني من القوم أحد، وجاءني منهم واحد ولا يقال: جاءني منهم أحد.

ومن أسمائه الجامع والمانع،  فالجامع: هو الذي يجمع الخلائق ليوم لا ريب فيه، والمانع: هو الناصر الذي يمنع أولياءه أي: يحوطهم وينصرهم.

ومن أسمائه: الجميل:  وهو المجمل المحسن، فعيل بمعنى مفعل، وقيل: معنى الجميل: ذو النور والبهجة، وقد روي في الحديث:

[ ص: 163 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية