الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
53 - " فإن الله هو الدهر   " لا يجوز أن يتوهم متوهم أن الدهر من أسماء الله [ ص: 166 ] تعالى، وإنما معنى هذا الكلام: أن أهل الجاهلية كان من عادتهم إذا أصاب الواحد منهم مكروه أن يضيفه إلى الدهر، فيسبون الدهر على أنه الفاعل لذلك، ولا يرونه صادرا من فعل الله وكائنا بقضائه، فأعلمهم أن جميع ذلك من فعل الله تعالى، وأن مصدرها من قبله، وأنكم متى سببتم فاعلها كان مرجع السبب إلى الله سبحانه وتعالى.

وأما ما روي عن مجاهد : لا تقولوا جاء رمضان، وذهب رمضان لأنه لعله اسم من أسماء الله تعالى، فهذا مما لا وجه له، ولا يعرف في أسماء الله. هذا آخر ما اتفق من شرح الأسماء التسعة والتسعين، [ ص: 167 ] أسأل الله تعالى أن ينفع به، (وصلى الله على محمد وآله) .

التالي السابق


الخدمات العلمية