الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل

أخبرنا أبو المظفر ، أخبرنا أبو الغنايم ، أخبرنا الدارقطني ، حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا أحمد بن علي بن زياد ، حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا زهير بن معاوية عن أبيه قال: كان لي جار يزعم أن جعفر بن محمد يبرأ من أبي بكر ، وعمر - رضي الله عنهم -، فغدوت على جعفر فقلت له: إن لي جارا يزعم أنك تتبرأ من أبي بكر ، وعمر فما تقول أنت؟ فقال: برئ الله من جارك إني أرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر الصديق ، ولقد اشتكيت شكاة، فأوصيت فيها إلى خالي عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر.

وأخبرنا أبو المظفر ، أخبرنا عبد الصمد بن علي العباسي ، حدثنا الدارقطني ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدثنا جدي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن عمر الأنصاري ، حدثنا كثير بن إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي: وسألت عن أبي بكر ، وعمر فقال: بغض أبي بكر ، وعمر نفاق، وبغض الأنصار نفاق يا كثير ، من شك فيهم فقد شك في السنة، تولاهما فما أصابك ففي عنقي.

وعن حكيم بن جبير. قال: سألت أبا جعفر عن من ينتقص أبا بكر ، وعمر فقال: أولئك المراق.

[ ص: 352 ] وقال فضيل بن مرزوق: قال زيد بن علي بن الحسين: أما أنا فلو كنت مكان أبي بكر لحكمت مثل ما حكم به أبو بكر في فدك.

وعن هاشم بن البريد أن زيد بن علي قال له: يا هاشم اعلم والله أن البراءة من أبي بكر ، وعمر هي البراءة من علي ، فإن شئت فتقدم، وإن شئت فتأخر.

وقال زيد بن علي: أبو بكر إمام الشاكرين ثم قرأ: وسنجزي الشاكرين وعن عروة بن عبد الله قال: قلت لأبي جعفر: تسمي أبا بكر الصديق؟ فقال سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصديق ، فمن لم يسمه الصديق فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخرة.

وقال الحسن بن محمد بن الحنفية: يا أهل الكوفة، اتقوا الله، ولا تقولوا في أبي بكر ، وعمر ما ليسا له بأهل. إن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثاني اثنين، وإن عمر أعز الله به الدين.   [ ص: 353 ]

وقال أبو خالد الأحمر: سألت عبد الله بن حسن عن أبي بكر ، وعمر فقال: صلى الله عليهما، ولا صلى على من لم يصل عليهما.

قال حفص بن قيس: قلت لعبد الله بن الحسن: يا أبا محمد إن ناسا يقولون: إن هذا منكم تقية. فقال لي ونحن بين القبر والمنبر: اللهم إن هذا قولي في السر والعلانية فلا تسمعن قول أحد بعدي. ثم قال: هذا الذي يزعم أن عليا كان مقهورا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بأمره فلم ينفذه فكفى هذا إزراء على علي - رضي الله عنه - ومنقصة أن يزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بأمر فلم ينفذه.

التالي السابق


الخدمات العلمية