باب
قال علماء السلف: جاءت الأخبار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- متواترة في صفات الله تعالى، موافقة لكتاب الله تعالى، نقلها السلف على سبيل الإثبات والمعرفة والإيمان به والتسليم، وترك التمثيل والتكييف، وأنه -عز وجل- أزلي بصفاته وأسمائه التي وصف بها نفسه، أو وصفه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بها، ومن زعم أنها محدثة لم تكن [ ص: 170 ] ثم كانت دخل في حكم التشبيه في الصفات التي هي محدثة في المخلوق، زائلة بفنائه غير باقية، وذلك أن الله تعالى امتدح نفسه بصفاته، ودعا عباده إلى مدحه بذلك، وصدق به المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وبين مراد الله فيما أظهر لعباده من ذكر نفسه وأسمائه وصفاته، وكان ذلك مفهوما عند العرب غير محتاج إلى تأويله، فقال تعالى: فمن جحد صفة من صفاته بعد الثبوت كان بذلك جاحدا، كتب ربكم على نفسه الرحمة .
54 - وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " قال الله تعالى: " إني حرمت الظلم على نفسي " .
[ ص: 171 ]