55 - وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- بيانا لقوله: " إن الله كتب كتابا على نفسه فهو عنده، إن رحمتي تغلب غضبي " فبين مراد الله –تعالى- فيما أخبر عن نفسه تعالى، وبين أن نفسه قديم غير فان بفناء الخلق، وأن ذاته لا يوصف إلا بما وصف تعالى، ووصفه النبي -صلى الله عليه وسلم- لأن المجاوز وصفهما يوجب المماثلة، والتمثيل والتشبيه لا يكون إلا بالتحقيق، ولا يكون باتفاق الأسماء، وإنما وافق اسم النفس اسم نفس الإنسان الذي سماه الله نفسا منفوسة، وكذلك سائر الأسماء التي سمى بها خلقه إنما هي مستعارة لخلقه منحها عباده للمعرفة.