400 - قال: وحدثنا ، نا ابن أبي عاصم ، نا هدبة بن خالد همام ، نا عن قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أنس بن مالك آدم فيقولون: أنت أبونا خلقك الله بيده وأسجد لك الملائكة، وأعلمك أسماء كل شيء فاشفع لنا إلى ربك حتى يريحنا من مقامنا هذا، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب. أكله من الشجرة، وقد نهاه الله عنه، ولكن ائتوا نوحا فإنه أول نبي أرسله الله فيأتون نوحا فيقول لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب. سؤاله ربه بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن فيقول لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب قوله إني سقيم وقوله: بل فعله كبيرهم هذا وقوله حين أتى الملك لامرأته: قولي: إني أخوك فإني أخبره أنك أختي، ولكن ائتوا موسى عبدا أعطاه الله التوراة وكلمه فيأتون موسى فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب، الرجل الذي قتله، ولكن ائتوا عيسى عبد الله، [ ص: 395 ] وكلمة الله وروحه، فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا عبدا غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني فأستأذن على ربي عز وجل، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: ارفع يا محمد قل يسمع لك، واشفع تشفع، وسل تعطه . فأرفع رأسي، وأحمده بثنايا وتحميد يعلمنيه، فأشفع، فيحد لي حدا فأخرجهم من النار ثم أستأذن على ربي "يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيهتمون بذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا عز وجل فيريحنا من مقامنا هذا، فيأتون ثم ذكره.
401 - وفي رواية سعيد عن قتادة: " ثم آتيه الرابعة فأقول: أي ربي ما بقي إلا من حبسه القرآن".
402 - وفي رواية عن أبي عوانة قتادة: أي من وجب عليه الخلود وفي رواية عن قتادة: "فيلهمون لذلك".