فصل
521 - روي عن عن أبيه قال: كنت جالسا عند عاصم بن كليب علي - رضي الله عنه - إذ جاء رجل عليه ثياب السفر ما استأذن على علي - رضي الله عنه - وهو يكلم الناس فشغل عنه فأقبلنا فسألناه من أين قدمت؟ قال: خرجت معتمرا فلقيت رضي الله عنها فقالت ما هؤلاء الذين خرجوا من بلادكم يسمون عائشة الحرورية قلت خرجوا من أرضنا إلى مكان يسمى حرورا به يدعون. قالت: "طوبى لمن قتلهم، أما والله لو شاء لخبركم خبرهم. قال: فأهل ابن أبي طالب علي وكبر، ثم أهل وكبر فقال: إني دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنده فقال لي: كيف أنت وقوم كذا وكذا؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: عائشة أنشدكم الله هل [ ص: 496 ] خبرتكم أنه فيهم فأتيتموني فأخبرتموني أنه ليس فيهم، فحلفت بالله لكم أنه فيهم فأتيتموني تسحبونه كما نعت لكم؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأهل "قوم يخرجون من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فيهم رجل مخدج اليد كأن يده ثدي حبشية"، علي وكبر.