الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
554 - وقال حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - اتقوا الله معشر القراء، وخذوا طريق من كان قبلكم فوالله لئن أسبقتم لقد سبقتم بعيدا، ولئن تركتموه شمالا ويمينا لقد ضللتم ضلالا بعيدا

قال: وإنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين التي حلفت بها بما علمه أمير المؤمنين لولا ذلك لذكرتها بأسانيدها، وقد قال الله عز وجل: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله . وقال تبارك وتعالى: ألا له الخلق والأمر فأخبر تبارك وتعالى بالخلق ثم قال: والأمر فأخبر أن الأمر غير الخلق، وقال تبارك وتعالى: الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان فأخبر تبارك وتعالى أن القرآن من علمه إذ قال: الرحمن علم القرآن وقال: ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم . فالقرآن من علم الله، وفي هذه الآية دليل على أن الذي جاء به - صلى الله عليه وسلم - هو القرآن، وقد روي عن غير واحد ممن مضى من سلفنا أنهم كانوا يقولون: القرآن كلام الله وليس بمخلوق.  وهو الذي أذهب إليه [ ص: 520 ] ولست بصاحب كلام ولا أرى الكلام في شيء من هذا إلا ما كان في كتاب الله أو حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عن الصحابة رضي الله عنهم أو عن التابعين، فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود.

التالي السابق


الخدمات العلمية