الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل في ذكر يزيد وحاله  

561 - أخبرنا سليمان بن إبراهيم ، أخبرنا الشريف أبو الفضل أحمد بن [ ص: 523 ] الحسين بن إسماعيل العباسي ، أخبرنا الشريف أبو الفضل أحمد بن الحسين بن إسماعيل العباسي ، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال: لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده وقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله، ولا أعلم عذرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال، وإني والله لا أعلم أحدا منكم خلعه ولا تابع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه".  

قال الشيخ: قال أهل اللغة: والفيصل القطيعة والهجران. والأولى في هذا الباب أن يبنى الكلام فيه على مقدمات أولها ثبوت إسلامه، ومن ثبت إسلامه لا يجوز لعنه،  وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:



562 - لعن المؤمن كقتله.  فإن شك واحد في إسلامه كان بمنزلة من شك في إسلام من في عصره، وإذا ثبت ذلك فلا يدع اليقين بالظن.

التالي السابق


الخدمات العلمية