الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 4211 ) فصل : وإذا اكترى دارا ، جاز إطلاق العقد ، ولم يحتج إلى ذكر السكنى ، ولا صفتها . وهذا قول الشافعي ، وأصحاب الرأي . وقال أبو ثور : لا يجوز ، حتى يقول : أبيت تحتها أنا وعيالي ; لأن السكنى تختلف ، ولو اكتراها ليسكنها ، فتزوج امرأة ، لم يكن له أن يسكنها معه . ولنا أن الدار لا تكترى إلا للسكنى ، فاستغني عن ذكره ، كإطلاق الثمن في بلد فيه نقد معروف به ، والتفاوت في السكنى يسير ، فلم يحتج إلى ضبطه ، وما ذكره لا يصح

                                                                                                                                            فإن الضرر لا يكاد يختلف بكثرة من يسكن وقلتهم ، ولا يمكن ضبط ذلك ، فاجتزئ فيه بالعرف ، كما في دخول الحمام وشبهه . ولو اشترط ما ذكره ، لوجب أن يذكر عدد السكان ، وأن لا يبيت عنده ضيف ، ولا زائر ، ولا غير من ذكره . ولكان ينبغي أن يعلم صفة الساكن ، كما يعلم ذلك فيما إذا اكترى للركوب .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية