الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( و ) يصح ( بيع العربون ) ويقال أربون ( و ) يصح ( إجارته ) أي العربون .

                                                                          قال أحمد ومحمد بن سيرين لا بأس به وفعله عمر وعن ابن عمر : أنه أجازه ( وهو ) أي بيع العربون ( دفع بعض ثمن ) في بيع عقداه ( أو ) أي وإجارة العربون دفع بعض ( أجرة ) بعد عقد إجارة ( ويقول ) مشتر أو مستأجر ( إن أخذته ) أي المبيع أو المؤجر احتسبت بما دفعت من ثمن أو أجرة وإلا فهو لك ( أو ) يقول : إن ( جئتك بالباقي ) من ثمن أو أجرة وإن لم يعين وقتا .

                                                                          ( وإلا فهو ) أي ما قبضته ( لك ) لما روي عن نافع بن عبد الحارث " أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية ، فإن رضي عمر وإلا فله كذا وكذا " قال الأثرم : قلت لأحمد : تذهب إليه ؟ قال : أي شيء أقول ؟ هذا عمر وضعف حديث ابن ماجه ، أي { أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العربون } فإن دفع لبائع أو مؤجر قبل العقد درهما وقال : لا تعقد مع غيري فإن لم آخذه فالدرهم لك ، ثم عقد معه واحتسب الدرهم من الثمن أو الأجرة صح ، لخلو العقد عن شرط ، وإلا رجع بالدرهم ; لأنه بغير عوض .

                                                                          ولا يصلح جعله عوضا عن انتظاره وتأخيره لأجله ; لأنه لا تجوز المعاوضة عنه ولو جازت لوجب أن يكون معلوم المقدار كالإجارة و ( لا ) يصح بيع إن رهنه شيئا أو اتفقا على أنه إن ( جاء لمرتهن بحقه في محله ) أي حلول أجله ( وإلا فالرهن له ) أي المرتهن لحديث { لا يغلق الرهن من صاحبه } رواه الأثرم وفسره أحمد بذلك ولأنه بيع معلق على شرط مستقل فلم يصح لما تقدم ( وما دفع في عربون فلبائع ) في بيع ( و ) ل ( مؤجر ) في إجارة ( إن لم يتم ) العقد

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية