الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومن ) ظاهره ولو غير جائز التصرف ( مثل ) بتشديد المثلثة .

                                                                          قال أبو السعادات مثلت بالحيوان أمثل تمثيلا إذا قطعت أطرافه والعبد إذا جدعت أنفه ونحوه ( ولو ) كان التمثيل ( بلا قصد برقيقه فجدع أنفه أو أذنه [ ص: 581 ] أو نحوهما ) كما لو خصاه ( أو خرق ) عضوا منه ككفه بنحو مسلة ( أو حرق ) بالنار ( عضوا منه ) كإصبعه ( عتق ) نصا بلا حكم حاكم لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده { أن زنباعا أبا روح وجد غلاما له مع جاريته . فقطع ذكره وجدع أنفه . فأتى العبد النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ما فعلت ؟ قال فعل كذا وكذا . قال : اذهب فأنت حر } رواه أحمد وغيره ( وله ) أي : سيد العتيق بالتمثيل ( ولاؤه ) نصا لعموم { الولاء لمن أعتق } ( وكذا لو استكرهه ) أي : القن سيده ( على الفاحشة ) بأن فعلها به مكرها ; لأنه من المثلة ( أو وطئ ) سيد أمة ( مباحة لا يوطأ مثلها لصغر فأفضاها ) أي : خرق ما بين سبيليها فتعتق عليه .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية