الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في حكم الجوار

( ومن له علو ) من طبقتين والسفل لآخر ( أو ) له ( طبقة ثالثة ) وما تحتها لغيره فانهدم السفل في الأولى أو السفل أو الوسط أو هما في الثانية ( لم يشارك ) رب العلو ( في ) النفقة على ( بناء ما انهدم تحته ) من سفل أو وسط ; لأن الحيطان إنما تبنى لمنع النظر والوصول إلى الساكن وهذا يختص به من تحته دون رب العلو ( وأجبر عليه ) أي على بنائه ( مالكه ) أي المنهدم تحت ليتمكن رب العلو من انتفاعه به .

( ويلزم الأعلى ) جعل ( سترة تمنع مشارفة الأسفل ) لحديث { لا ضرر ولا ضرار } " إذ الإشراف على الجار إضرار به لكشفه جاره واطلاعه على حرمه وإذا استويا ) فلم يكن أحد الجارين أعلى من الآخر ( اشتركا ) في السترة ; لأنه لا أولوية لأحدهما على الآخر فإن امتنع أحدهما من ذلك أجبر ; لأنه حق عليه فأجبر عليه كسائر الحقوق ، وليس له الصعود على سطحه قبل بناء سترة حيث كان يشرف على جاره ، ولا يلزمه سد طاقة إذا لم يشرف منه على جاره ولا يجبر ممتنع من بناء حائط بين ملكيهما ، ويبني الطالب في ملكه إن شاء

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث