الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب جزاء الصيد

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( كلما قتل صيدا حكم عليه ) . هذا المذهب ، وعليه الأصحاب ، ونقله الجماعة عن الإمام أحمد ، وعنه لا يجب إلا في المرة الأولى ، وعنه إن كفر عن الأول فعليه للثاني كفارة ، وإلا فلا . وتقدم ذلك في محظورات الإحرام في قوله " وإن قتل صيدا بعد صيد فعليه جزاؤهما " بأتم من هذا . قوله ( وإذا اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد ) ، وهذا إحدى الروايات والمذهب منهما . وسواء باشروا القتل ، أو كان بعضهم ممسكا والآخر مباشرا ، اختاره ابن حامد ، وابن أبي موسى ، والقاضي أيضا ، والمصنف ، والشارح ، وقدمه في الكافي وصححه . قال الزركشي : هذا المختار من الروايات ، وجزم به في الوجيز ، والخلاصة ، وعنه على كل واحد جزاء ، اختاره أبو بكر ، وعنه إن كفروا بالمال فكفارة واحدة . وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة ، ومن أهدى فبحصته ، وعلى الآخر صوم تام . نقله الجماعة عن أحمد ، واختاره القاضي وأصحابه ، وذكره الحلواني عن الأكثر ، وأطلقهن في الفروع ، وقيل : لا جزاء على محرم ممسك مع محرم مباشر . قال في الفروع : فيؤخذ منه : لا يلزم مسببا مع مباشر . قال : ولعله أظهر . لا سيما إذا أمسكه ليملكه ، فقتله محل . وقيل : القران على المباشرة ; لأنه هو الذي جعل فعل ذلك علة . قال في الفروع [ وهذا متجه ، وجزم ابن شهاب : أن الجزاء على الممسك ، وأن عكسه [ ص: 548 ] المال . قال في الفروع ] كذا قال . وتقدم نظير ذلك في محظورات الإحرام في قتل الصيد عند قوله " إلا أن يكون القاتل محرما " فإن حكم المسألتين واحد . ذكره الأصحاب . وتقدم هناك شريك السبع وشريك الحلال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث