الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الثانية : لو عتق المكاتب تبرعا من سيده أو غيره فما معه منها له ، قدمه في الرعايتين ، والحاويين ، وقيل : مع فقره ، وقيل : بل للمعطي ، اختاره أبو بكر ، والقاضي . قاله في الحاويين ، قدمه في المحرر [ وظاهر الفروع : إطلاق الخلاف ] وقيل : بل هو للمكاتبين . ولو عجز أو مات وبيده وفاء ، ولم يعتق بملكه الوفاء ، فما بيده لسيده . على الصحيح من المذهب . قال في الرعايتين ، والحاوي الكبير : هو أصح . زاد في الكبرى : وأشهر ، وقدمه ابن تميم ، واختاره المصنف ، والشارح ، وقاله الخرقي فيما إذا عجز ، وقدمه في المستوعب ، وقدم في المحرر : أنها تسترد إذا عجز ، وعنه يرد للمكاتبين . نقلها حنبل وقدمه في الرعاية الكبرى ، وجزم به في المذهب فيما إذا عجز ، حتى ولو كان سيده قبضها ، وأطلقهما في الفروع بعنه وعنه ، وقيل : هو للمعطي . حتى قال أبو بكر والقاضي : ولو كان دفعها إلى سيده ، وقيل : لا تؤخذ من سيده ، كما لو قبضها منه ثم أعتقه ، وقطع به الزركشي . [ ص: 230 ] وإن اشترى بالزكاة شيئا ثم عجز ، والعرض بيده ، فهو لسيده على الأولى ، وعلى الثانية : فيه وجهان وأطلقهما ابن تميم ، والرعاية الكبرى ، والفروع ، قلت : الصواب أنه في الرقاب ، ويأتي قريبا في كلام المصنف إذا فضل مع المكاتب شيء بعد حاجته ، ولو أعتق بالأداء والإبراء ، فما فضل معه فهو له ، قدمه في الرعايتين ، والحاويين . كما لو فضل معه من صدقة التطوع ، وقيل : بل هو للمعطي كما لو أعطى شيئا لفك رقبة . صححه في الرعايتين ، والحاوي الكبير ، وهو ظاهر ما قدمه في المحرر ، وأطلقهما في الفروع ، والحاوي الصغير ، وقيل : الخلاف روايتان ، وقيل : هو للمكاتبين أيضا .

تنبيه : هذه الأحكام في الزكاة . أما الصدقة المفروضة : فكلام المصنف في المغني : يقتضي جريان الخلاف فيها ، وكذا كلامه في الفروع ، وظاهر كلامه في المحرر : اختصاصه بالزكاة . ويأتي في أوائل الكتابة في كلام المصنف " إذا مات المكاتب قبل الأداء : هل يكون ما في يده لسيده أو الفاضل لورثته ؟ " .

التالي السابق


الخدمات العلمية