الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وتبطل وصية بمعين بتلفه

( و ) من وصى لشخص ( بعبد ) معين ( قيمته مائة ، و ) وصى ( لآخر بثلث [ ص: 481 ] ماله وماله غيره ) أي العبد ( مائتان ، فأجاز الورثة ) الوصيتين ( فلموصى له بالثلث ثلث المائتين ) لأنه لا مزاحم له فيهما وهو ستة وستون وثلثان ( و ) له ( ربع العبد ) لدخوله في المال الموصى له بثلثه مع الوصية بجميعه للآخر . فيدخل النقص على كل منهما بقدر ما له في الوصية كمسائل العول . فيبسط الكامل من جنس الكسر أي الثلث . ويضم إليه الثلث الموصى به للآخر يحصل أربعة . فصار الثلث منه ربعا ( ولموصى له به ) أي العبد ( ثلاثة أرباعه ) لمزاحمة الموصى له بالثلث في العبد بالربع لما تقدم ( وإن ردوا ) أي الورثة الوصية بالزائد عن الثلث في الوصيتين فالثلث بينهما نصفين لتساوي وصيتهما في المثال ، إلا أن الموصى له بالعبد يأخذ نصيبه كله منه . والموص له بالثلث يأخذه من جميع المال ( فلموصى له بالثلث سدس المائتين ) ثلاثة وثلاثون وثلث ( وسدس ، ولموصى له به ) أي العبد ( نصفه ) لما تقدم ( و ) إن وصى ( بالنصف مكان الثلث ) مع الوصية لآخر بالعبد ( وأجازوا ) أي الورثة الوصيتين ( فله ) أي صاحب النصف ( مائة ) لأنها نصف المائتين ولا مزاحم له فيهما .

( و ) له ( ثلث العبد ) لأنه موصى له بنصفه لدخوله في جملة المال وموصى للآخر بكله . وذلك نصفان ونصف ، فرجع النصف إلى ثلث ( ولموصى له به ) أي العبد ( ثلثاه ) لرجوع كل نصف إلى ثلث ( وإن ردوا ) أي الورثة الوصية لهما بزائد على الثلث قسم الثلث بينهما على خمسة بسط النصف والثلث ( فلصاحب النصف خمس المائتين وخمس العبد ) ستون من ثلاثمائة وذلك خمسا وصيته ( ولصاحبه ) أي العبد ( خمساه ) أربعون من ثلثمائة وذلك خمسا وصيته ( والطريق فيهما ) أي المسألتين ( أن تنسب الثلث وهو مائة إلى وصيتهما ) معا ( وهما ) أي الوصيتان ( في ) المسألة ( الأولى مائتان ) لأنهما بالعبد ، وقيمته مائة ، وبثلث المال وهو مائة ( و ) الوصيتان ( في ) المسألة ( الثانية مائتان وخمسون ) لأنهما بالعبد ، وقيمته مائة ، وبنصف المال وهو مائة وخمسون ( ويعطى كل واحد ) من الموصى لهما ( من وصيته مثل تلك النسبة ) فنسبة الثلث إلى الوصيتين في الأولى نصف كما تقدم ، وفي الثانية خمسان لأن الوصيتين فيهما بنصف وثلث ، وذلك مائتان وخمسون والمائة خمسا ذلك

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث