الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من الشروط الظاهرة لأداء الزكاة استيعاب الأصناف المستحقين للزكاة

ثم لو لم يجب إلا صاع للفطرة ووجد خمسة أصناف فعليه أن يوصله إلى خمسة عشر نفرا ولو نقص منهم واحد مع الإمكان غرم نصيب ذلك الواحد فإن عسر عليه ذلك لقلة الواجب فليتشارك جماعة ممن عليهم الزكاة وليخلط مال نفسه بمالهم ، وليجمع المستحقين وليسلم إليهم حتى يتساهموا فيه فإن ذلك لا بد منه .

التالي السابق


ثم لما كان حكم صدقة الفطر كبقية الصدقات في جواز النقل ومنعه، وفي وجوب استيعاب الأصناف؛ قال المصنف رحمه الله: (ثم لو لم يجب إلا صاع للفطرة ووجد خمسة أصناف) من الثمانية (فعليه أن يوصله إلى خمسة عشر نفرا) منهم، من كل صنف ثلاثة (ولو نقص منهم واحد مع الإمكان) أي: القدرة (غرم نصيب ذلك الواحد) ، فلو صرف ما عليه إلى اثنين مع القدرة [ ص: 101 ] على الثالث غرم للثالث وفي قدره قولان، المنصوص في الزكاة أنه يقوم ثلث نصيب ذلك الصنف، والقياس أنه يقوم قدرا لو أعطاه في الابتداء أجزأه؛ لأنه الذي فرط فيه ولو صرفه إلى واحد فعلى الأول يلزمه الثلثان، وعلى الثاني أقل ما يجوز صرفه ولو لم يجد إلا دون الثلاثة من صنف يجب إعطاء ثلثه منه من وجد، وهل يصرف باقي السهم إليه إذا كان مستحقا أم ينقل إلى بلد آخر؟ الأول صححه نصر المقدسي ونقله عن نص الشافعي (وإن عسر عليه ذلك) أي: شقت عليه القسمة (لقلة الواجب فليشارك جماعة ممن عليهم الزكاة وليخلط مال نفسه بمالهم، وليجمع المستحقين وليسلم إليهم) ذلك (حتى يتساهمون فيه) أي: يقتسمون بالسهام (فإن ذلك لا بد منه) ، ونقل الرافعي عن الإصطخري أنه قال: يجوز صرفها إلى ثلاثة من الفقراء، ويروى من الفقراء والمساكين، ويروى من أي صنف اتفق. واختار أبو إسحاق الشيرازي جواز الصرف إلى واحد .

قال النووي: اتفق المتأخرون على أن مذهب الإصطخري جواز الصرف إلى ثلاثة من المساكين أو الفقراء، قال أكثرهم: وكذلك يجوز عنده الصرف إلى ثلاثة من أي صنف كان، وصرح المحاملي والمتولي بأنه لا يجوز عنده الصرف إلى غير المساكين والفقراء، قال المتولي: ولا يسقط به الفرض، واختار الروياني في الحلية صرفها إلى ثلاثة، وحكى اختياره عن جماعة من الأصحاب، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث