الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل أسلم حر وتحته زوجات إماء أربع من أربع فأسلمن معه

. ( وإن أسلم عبد وتحته إماء فأسلمن معه ) مطلقا ( أو ) أسلمن ( في العدة ) وكان دخل أو خلا بهن ( ثم عتق أو لا ) أي أو لم يعتق ( اختار ) منهن ( ثنتين ) ; لأن السبب الموجب لفسخ نكاح الزائد على الثنتين قائم وهو كونهم مسلمين في حال رقه وهذا موجود لا يزول بعتقه بعد ذلك .

( وإن أسلم ) عبد ( وعتق ثم أسلمن أو أسلمن ثم عتق ثم أسلم اختار ) منهن ( أربعا بشرطه ) وهو عدم الطول وخوف العنت وقت اجتماع إسلامه بإسلامهن ; لأنه حر إذ ذاك يجوز له ابتداء [ ص: 691 ] نكاحهن فجاز له إبقاؤه ( ولو كان تحته ) أي العبد ( حرائر فأسلمن معه لم يكن لهن خيار الفسخ ) لرضاهن به عبدا كافرا فعبد مسلم أولى ( ولو أسلمت من تزوجت باثنين في عقد لم يكن لها أن تختار أحدهما ولو أسلموا معا ) ; لأن ذلك ليس سائغا عند أحد من أهل الأديان ، ولأن المرأة ليس لها اختيار النكاح وفسخه بخلاف الرجل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث