الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب زكاة الفطر

جزء التالي صفحة
السابق

تنبيه : مفهوم قوله ( ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين ) . أنه لا يجوز إخراجها بأكثر من ذلك ، وهو صحيح ، وهو المذهب ، نص عليه وعليه أكثر الأصحاب ، وهو من المفردات ، وعنه يجوز تقديمها بثلاثة أيام . قال في الإفادات : ويجوز قبله بيومين ، أو [ ص: 178 ] ثلاثة ، وقطع في المستوعب والنظم : أنه يجوز تقديمها بأيام ، وهو في بعض نسخ الإرشاد ، فيحتمل أنهم أرادوا : ثلاثة أيام ، كالرواية ، ويحتمل غير ذلك ، وقيل : يجوز تقديمها بخمسة عشر يوما ، وحكي رواية . جعلا للأكثر كالكل ، وقيل : يجوز تقديمها بشهر ، ذكره القاضي في شرحه الصغير .

قوله ( والأفضل إخراجها يوم العيد ، قبل الصلاة ، من بعد طلوع الفجر الثاني ) . صرح به في المستوعب ، والرعاية ، وغيرهما ، أو قدرها إن لم يصل ، وهذا المذهب . قال الإمام أحمد : تخرج قبلها ، وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في الفروع وغيره ، وقال غير واحد من الأصحاب : الأفضل أن تخرج إذا خرج إلى المصلى ، وجزم به ابن تميم ، فدخل في كلامهم : لو خرج إلى المصلى قبل الفجر .

قوله ( ويجوز في سائر اليوم ) ، وهو المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب ، وقطع به كثير منهم ، وقيل : يحرم التأخير إلى بعد الصلاة ، وذكر المجد : أن الإمام أحمد أومأ إليه ، ويكون قضاء ، وجزم به ابن الجوزي في كتاب أسباب الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، وهذا القول من المفردات . قال في الرعاية عن القول بأنه قضاء : وهو بعيد .

تنبيه : يحتمل قول المصنف " ويجوز في سائر اليوم " الجواز من غير كراهة ، وهو بعيد ، وهو أحد الوجهين ، اختاره القاضي ، ويحتمل إرادته الجواز مع الكراهة ، وهو الوجه الثاني ، وهو الصحيح . قال في الكافي ، والمجد في شرحه : وكان تاركا للاختيار ، قال في الفروع ، القول بالكراهة أظهر ، وقدمه في المغني ، والشرح ، والرعايتين ، والحاويين ، وشرح ابن رزين وغيرهم . وأطلقهما في الفروع ، وابن تميم [ ص: 179 ]

قوله ( فإن أخرها عنه أثم ، وعليه القضاء ) ، وهذا المذهب ، وعليه الأصحاب ، وعنه لا يأثم . نقل الأثرم : أرجو أن لا بأس وقيل له في رواية الكحال فإن أخرها ؟ قال : إذا أعدها لقوم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث