الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في التلاوة بألحان الخاشعين لا ألحان المطربين

[ ص: 315 ] فصل ( في التلاوة بألحان الخاشعين لا ألحان المطربين ) .

وكره أصحابنا قراءة الإدارة وقال حرب : هي حسنة .

وقال في المستوعب : قراءة الإدارة وتقطيع حروف القرآن مكروه عنده . وكره أحمد قراءة الألحان وقال هي بدعة . قيل : يهجر من سمعها قال لا وقال في رواية يعقوب لا يعجبني أن يتعلم الرجل الألحان إلا أن يكون حزمه مثل حزم أبي موسى . فقال له رجل : فيكلمون ؟ قال : لا كل ذا .

ورأيت في موضع آخر إلا أن يكون ذلك حزبه فيقرأ بحزن مثل صوت أبي موسى .

وقال الشافعي في موضع : أكره القراءة بالألحان .

وقال في موضع آخر : لا أكرهها قال أصحابه : حيث كرهها أراد إذا مطط وأخرج الكلام عن موضوعها ، وحيث أباحها أراد إذا لم يكن فيها تغيير لموضوع الكلام .

وقال القاضي عياض : اختلفوا في القراءة بالألحان فكرهها مالك والجمهور لخروجها عما جاء القرآن له من الخشوع والتفهم وأباحها أبو حنيفة وجماعة من السلف للأحاديث ; ولأنه سبب للرقة وإثارة الخشية وإقبال النفوس على استماعه .

وقال الشيخ تقي الدين : قراءة القرآن بصفة التلحين الذي يشبه تلحين الغناء مكروه مبتدع كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم من الأئمة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث