الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء

918. عقيل القبيل وابن خالد كذا أبو يحيى وقاف واقد      919. لهم كذا الأيلي لا الأبلي
قال: سوى شيبان والرا فاجعل      920. بزارا انسب ابن صباح حسن
وابن هشام خلفا، ثم انسبن      921. بالنون سالما وعبد الواحد
ومالك بن الأوس نصريا يرد

التالي السابق


ومن ذلك عقيل، وعقيل .

فالأول: مصغر -بضم العين المهملة وفتح القاف- من ذلك: بنو عقيل، القبيلة المعروفة، لهم ذكر في حديث عمران بن حصين عند مسلم: كانت ثقيف حلفاء لبني [ ص: 249 ] عقيل، وذكر حديث العضباء، وأنها كانت لرجل من بني عقيل . وكذا عقيل بن خالد الأيلي، حديثه في الصحيحين، وكذا يحيى بن عقيل الخزاعي البصري، روى له مسلم. وهو المراد بقولي: ( كذا أبو يحيى ).

والثاني: بفتح العين، وكسر القاف، مكبر، منهم: عقيل بن أبي طالب، مذكور في الحديث المتفق عليه: " وهل ترك لنا عقيل من رباع ". وليست له رواية عندهما.

ومن ذلك: واقد، ووافد .

فالأول: بالقاف، وهو جميع ما في الكتب الثلاثة، منهم: واقد بن عبد الله بن عمر، وابن ابن أخيه: واقد بن محمد بن زيد، وغيرهما.

والثاني: وافد -بالفاء- وليس في شيء من الكتب الثلاثة، قاله صاحب المشارق، وتبعه ابن الصلاح، ومنهم: وافد بن موسى الذارع، ووافد بن سلامة، ذكرهما الأمير، وغيره.

ومن ذلك: الأيلي، والأبلي .

فالأول: بفتح الهمزة، وسكون الياء المثناة من تحت، منهم: هارون بن سعيد الأيلي، ويونس بن يزيد الأيلي، وعقيل بن خالد الأيلي، وغيرهم. قال القاضي عياض في المشارق: وليس فيها أبلي، أي: في الكتب الثلاثة، وتعقبه ابن الصلاح، فقال: روى مسلم الكثير عن شيبان بن فروخ، وهو أبلي -بالباء الموحدة- قال: لكن إذا لم يكن في شيء من ذلك منسوبا، لم يلحق عياضا منه تخطئة، والله أعلم" [ ص: 250 ] .

ومن ذلك: البزار، والبزاز .

فالأول: آخره راء مهملة، وهو الحسن بن الصباح البزار، من شيوخ البخاري، وخلف بن هشام البزار من شيوخ مسلم. قال ابن الصلاح : لا نعرف في الصحيحين بالراء المهملة إلا هما. قلت: ذكر الجياني في تقييد المهمل في هذه الترجمة يحيى بن محمد بن السكن البزار من شيوخ البخاري، وبشر بن ثابت البزار، استشهد به البخاري . قلت: ولم يقع ذكرهما في البخاري منسوبين، بل خاليين من النسبة، فلذلك لم أستدركهما في النظم على ابن الصلاح، والله أعلم.

والثاني: البزاز -بزاي مكررة- وهو باقي المذكورين في الصحيحين، منهم: محمد بن الصباح البزاز، ومحمد بن عبد الرحيم البزاز المعروف بصاعقة وغيرهما.

ومن ذلك: النصري، والبصري.

فالأول: بالنون والصاد المهملة، وذلك في ثلاثة أسماء: الأول: سالم النصري مولى النصريين، وهو مولى مالك بن أوس النصري، الآتي ذكره، روى له مسلم . واسم أبي سالم: عبد الله، قال عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال: سالم أبو عبد الله المديني، وهو سالم مولى مالك بن أوس وهو سالم مولى النصريين، وهو سالم مولى المهريين، وهو سالم سبلان، وهو سالم مولى شداد الذي روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وهو أبو عبد الله الذي روى عنه بكير بن الأشج، وذكر أنه كان شيخا كبيرا. وهو [ ص: 251 ] سالم أبو عبد الله الدوسي، وهو سالم مولى دوس . وذكر صاحب المشارق أنه وقع عند العذري مولى النضريين -بالضاد المعجمة-، قال: وهو وهم.

والثاني من الأسماء: عبد الواحد بن عبد الله النصري . له في صحيح البخاري حديث واحد، عن واثلة بن الأسقع في أعظم الفرى.

والثالث: مالك بن أوس بن الحدثان النصري، مخضرم، وقد اختلف في صحبته، حديثه في الموطأ والصحيحين. وليس فيهما بالنون إلا هؤلاء الثلاثة، قاله ابن الصلاح، وأوس بن الحدثان مذكور في صحيح مسلم في الصيام، غير منسوب.

والثاني من لفظي الترجمة: بالباء الموحدة وفيها الكسر والفتح، والكسر أصح، وهو بقية ما في الكتب الثلاثة.




الخدمات العلمية