الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وفي إباحة الرجعة فيه وصحتها روايتان : المنع نقله الجماعة ونصره القاضي وأصحابه كالنكاح والإباحة ، اختاره الخرقي وجماعة ( م 17 ) ( و م ش ) لأنها إمساك ; ولأنها

                                                                                                          [ ص: 386 ] مباحة ، فلا إحلال ، ولو حرمت فلا مانع ، كالتكفير للمظاهر ، وأجاب القاضي بأنها أباحت الوطء بعد مضي مدة العدة ، والتكفير ليس بعقد ، وليس القصد بالكفارة حل الوطء ; لأنه لو وطئ ثم وطئ أو ماتت كفر والكفارة تجوز في حالة لا يجوز فيها عقد النكاح ، كتكفير من ظاهر من إحدى نسائه الأربع أو زوجته الموطوءة بشبهة .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 17 ) : قوله : وفي إباحة الرجعة [ فيه ] وصحتها روايتان : المنع نقله الجماعة ونصره القاضي وأصحابه كالنكاح والإباحة ، اختاره الخرقي وجماعة ، انتهى . وأطلقهما في الإرشاد والهداية والمبهج والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب وغيرهم ، ذكروه في باب الرجعة وأطلقهما هنا في المقنع والمحرر والحاويين ونظم المفردات وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) يباح ويصح ، وهو الصحيح ، اختاره الخرقي والقاضي في كتاب الروايتين والشيخ الموفق والشارح وغيرهم ، وصححه في البداية والمستوعب هنا والتلخيص والبلغة الكبرى والتصحيح وتصحيح المحرر والفائق وغيرهم ، قال ناظم المفردات : عليها الجمهور ، وجزم به في الإفادات والوجيز ومنتخب الآدمي والمنور وغيرهم ، وقدمه في الكافي والرعاية الصغرى

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) المنع وعدم الصحة ، نقلها الجماعة عن الإمام أحمد ، ونصرها القاضي وأصحابه ، قال ابن عقيل : لا يصح ، على المشهور ، قال في الإيضاح : وهي أصح ، ونصرها في المبهج ، قال الزركشي : وهي أشهر عن أحمد [ ص: 386 ] تنبيه ) قوله : " لأنه لو وطئ ثم وطئ أو ماتت كفر " قال ابن نصر الله ولعله لو عزم أو وطئ ثم ماتت كفر




                                                                                                          الخدمات العلمية